علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
121
الصداقة والصديق
[ تعليق العسجدي ] قال العسجدي : ليست هذه الكلمة محمولة على العام ، ولكن لها مواضع يجب أن تقال فيها ، لأن الزائر يستحقّها ، ألا يرى أنه صلى اللّه عليه وآله وأصحابه لا يقول ذلك لأبي بكر ، ولا لعليّ بن أبي طالب وأشباههما ، فأمّا أبو هريرة فأهل لذاك لبعض الهنّات التي يلزمه أن يكون مجانبا لها ، وحائدا عنها [ إقلال الزيارة ] وقد قال الشاعر : إذا شئت أن تقلى فزر متواترا « 1 » * وإن شئت أن تزداد حبّا فزر غبّا [ عين الرضا ] آخر « 2 » : وعين الرضا عن كلّ عيب كليلة * ولكنّ عين السّخط تبدي المساويا آخر : زر قليلا لمن يودّك غبّا * فدوام الوصال داعي الملال [ واحدة بواحدة ] للعتّابي « 3 » : ولقد أقول تصبّرا وتكرّما * لما تخرّم ودّك الأيام إن تجفني فلطالما قرّبتني * هذا بذاك وما عليك ملام
--> ( 1 ) في رواية متتابعا . ( 2 ) البيت لعبد اللّه بن معاوية بن جعفر . مجموعة المعاني ص 106 وقبله : فلست براء عيب ذي الودّ كلّه * ولا بعض ما فيه إذا كنت راضيا ( 3 ) هو أبو عمرو كلثوم بن عمرو بن أيوب التغلبي ، كاتب وشاعر سكن بغداد ومدح هارون الرشيد وآخرين واتّهم بالزندقة ، ثم اتصل بالبرامكة ، ومن بعدهم بطاهر بن الحسين . صنّف كتبا عديدة منها ( فنون الحكم ) و ( الآداب ) و ( الخيل ) و ( الأجواد ) و ( الألفاظ ) . ويقول ابن المعتز في طبقات الشعراء ص 264 : « وأشعار العتّابي كلها عيون ليس فيها ساقط » . توفي العتّابي سنة 220 ه .